
محمد بن قاسم الثقفي
2024-03-02
مَسْلَمَة بن عبد الملك
2024-03-02ترجمة القائد الإسلامي موسى بن نصير
اسمه ونسبه:
موسى بن نصير بن عبد الرحمن ابن زيد اللخمي بالولاء، أبو عبد الرحمن فاتح الأندلس.[1]
وكان من التابعين [2].
صاحب فتوح المغرب، [واختلفوا فيه؛] فقيل: أصله من (عَين التَّمر)، وقيل من (إراشة)، سُبي أبوه من جبل الجليل -بجيم- وهو جبل صيدا وبيروت، [وكان اسم أبيه نَصر، فصغّر فقيل: نُصَير]،
وقيل: هو مولى لبني أمية، وقيل: لامرأة من لَخْم[3].
ولادته ونشأته:
وُلد رضي الله عنه (19هـ/640م)[4] ومولده بقرية كَفَر مُثْرَى من قرى الجزيرة في سنة تسع عشرة
في أيام عمر بن الخطاب[5]، ونشأ في دمشق[6].
شهادة المؤرخين والعلماء عنه:
1 _ ذكر في الأعلام:
وكان شجاعاً عاقلاً كريماً تقيّاً أما سياسته في البلاد التي تم له فتحها، فكانت قائمة على إطلاق الحرية الدينية لأهلها، وإبقاء أملاكهم وقضائهم في أيديهم، ومنحهم الاستقلال الداخلي على أن يؤدوا جزية كانت تختلف بين خمس الدخل وعشره (أي أقل مما كانوا يدفعونه لحكومة القوط).
2 _ ذكر في وفيات الأعيان:
كان من التابعين، وروى عن تميم الداري، وكان عاقلًا كريمًا شجاعًا ورعاً تقيًا لله تعالى.
وقال أبو شبيب الصدفي: لم يُسمع في الإسلام بمثل سبايا موسى بن نصير.
3 _ ذكر في سير أعلام النبلاء:
الأمير الكبيرُ، أَبو عبدِ الرَّحمنِ اللَّخْمِيّ، مُتَوَلِّي إقليم المغرب، وفاتح الأنْدلس، وكان أعرج، مهيباً،
ذا رأي وحزم.
روي عن: تميم الدَّاريّ، حدَّثَ عنهُ: ولده؛ عبد العزيز، ويَزِيْدُ بن مسروق.
قال الفسويّ: كان ذا حزمٍ وتدبيرٍ، افتتح بلاداً كثيرةً.
4 _ ذكر في شذرات الذهب في أخبار من ذهب:
أبو عبد الرّحمن موسى بن نصير الأعرج، الأمير الذي افتتح الأندلس وأكثر المغرب، وكان من رجال العالم حزماً، ورأياً، وهمّةً، ونُبلاً وشجاعةً، وإقداماً.
5 _ ذكر في النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة:
هو صاحب فتوحات الغرب، وكنيته أبو عبد الرحمن، وكان شجاعاً مقداماً جواداً.
قال رجل من أهل مصر من مراد:
جزاك الله يا ابن نصير خيرا فقد أنجيت من قتل وأسر
عشية قال مروان أشيروا عليَّ برأيكم في أهل مصر فقلت بما تراه الحظ نصحا
ولم تك مثل نعمان وعمرو فمن يك كافرا نعماك يوماً فإني شاكر لك طول دهري
من إنجازاته:
- كان على خراج البصرى في عهد الحجاج.
- تولى إفريقيا والمغرب وكان أول قبيل غزاهم هم البربر الذين قتلوا عقبة بن نافع وسار إليهم بنفسه فقتل وسبى وهرب ملكهم كسيلى(78هـ).
- أغزى ابنه عبد الله بن موسى فأتى ميورقة ومنورقة جزيرتين بين صقلية والأندلس وافتتحهما وهذه الغزاة تدعى غزوة الأشراف كان معه أشراف الناس وفيها أغزى موسى بن نصير ابنه مروان بن السوس الأقصى فَبلغ السبي أربعين ألف(79هـ).
- وجّه مولاه طارق فأتى طنجة وسار إلى الأندلس فقتل وسبى، وقدم موسى فاحتل قرمونة وإشبيلية وعددا من المدن بين الوادي الكبير ووادي أنس ولم يتوقف
إلا أمام مدينة ماردة وكانت حصينة، ففقد كثيرا من رجاله في حصارها، ثم استولى عليها، وتابع السير الى أن بلغ طليطلة (92هـ). - كان خروج موسى من الأندلس وافدًا على الوليد يخبره بما فتح الله على يديه
وما معه من الأموال في سنة أربع وتسعين للهجرة، وكان معه مائدة سليمان بن داود التي وجدت في طليطلة[7]، وكان معه تيجان الملوك الذين تقدموا من اليونان، وكلها مكللة بالجواهر، واستصحب ثلاثين ألف رأس من الرقيق[8].
وغيرها…[9]
من مآثره:
- قال أبو شبيب الصدفي: لم يسمع في الإسلام بمثل سبايا موسى بن نصير فلم تأتي غزوة إلا سبى بها مما فتحه الله له[10].
- فتح الله عليه فتحاً كثيراً من كنوز الأرض في الأندلس [11].
- لم يهزم له جيش قط ولا بدد له جمع، ولا نكب المسلمون معه، ولم يأتي على مدينة فيبرحها حتى يفتحها أو ينزلون على حكمه. [12].
وغيرها…[13]
من مواقفه:
- وخرج سليمان يوما يتصيد، ومعه موسى بن نصير؛ فمرَّ في منية له بذود غنم
يكون فيها نحو ألف شاة؛ فالتقت إلى موسى، وقال له: (هل كان لك مثل هذا؟؟ فضحك موسى وقال: (والله! لقد رأيت لأدنى موالي أضعاف هذا! فقال سليمان: (لأدنى مواليك؟) فقال: (نعم والله! نعم والله!) ورددَّها مراراً؛ ثم قال: (وما هذا فيما أفاء الله عليّ! لقد كانت الألف شاة تباع بعشرة دراهم، كلُّ مائة بدرهم! ولقد كان الناس يمرون بالبقر والغنم؛
فلا يلتفتون إليها! ولقد رأيت الذود من الإبل بدينار! ولقد رأيت العلج الفاره وامرأته وأولاده يباعون بخمسين درهما!) قال: فعجب سليمان. - وقد استسقى موسى بن نُصير بالنَّاس في سنة ثلاث وتسعين حين أقحطوا بإفريقيا، فأمرهم بصيام ثلاثة أيّام قبل الاستسقاء، ثمّ خرج بين النّاس وميز أهل الذمة عن المسلمين، وفرق بين البهائم وأولادها، ثم أمر بارتفاع الضجيج والبكاء، وهو يدعو الله تعالى حتى انتصف النَّهار، ثم نزل فقيل له: ألا دعوت لأمير المؤمنين؟ فقال: هذا موطنٌ لا يذكر فيه إلا الله، فسقاهم لما قال ذلك.
وغيرها…[14]
وفاته:
توفي رضي الله عنه وجزاه عن الإسلام والمسلمين الخير (97هـ/715م).
حجَّ سليمان، وخرج موسى معه؛ وكان موسى من أعلم الناس بالنجوم، فلما احتل بالمدينة، قال لبعض إخوانه: (ليموتنَّ بعد غد رجل قد ملأ ذكره المشرق والمغرب!)
فظنَّ الرجل أنه الخليفة؛ فمات موسى في اليوم الثاني، وصلَّى عليه مسلمة بن عبد الملك[15].
[1] كتاب الأعلام.
[2] كتاب وفيات الاعيان.
[3] كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان.
[4] كتاب الأعلام.
[5] كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان.
[6] كتاب الأعلام.
[7] كانت مصنوعة من الذهب والفضة، وكان عليها طوق لؤلؤ وطوق ياقوت وطوق زمرد، وكانت عظيمة بحيث إنها حملت على بغل قوي فما سار قليلًا حتى تفسخت قوائمه…
[8] انظر كتاب وفيات الأعيان.
[9] انظر كتاب الأعلام وكتاب تاريخ خليفة بن خياط.
[10] كتاب وفيات الأعيان.
[11] انظر كتاب وفيات الأعيان وكتاب تاريخ دمشق لابن عساكر.
[12] كتاب شذرات الذهب في أخبار من ذهب وكتاب البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب.
[13] كتاب شذرات الذهب في أخبار من ذهب وكتاب البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب.
[14] انظر البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب.
[15] انظر البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب.